عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

250

خزانة التواريخ النجدية

أفنى على الدهر ، ولولا هذا الإمام لكانت هذه الوقائع في عالم النسيان . - وقال جامع هذه التراجم عبد اللّه بن عبد الرحمن البسام عفا اللّه عنه : إن الشيخ عثمان بن سند من كبار العلماء ، ونوابغ البلغاء وفحول الشعراء وأنه موسوعة علمية في كل باب من أبواب العلم ، وفي كل فن من فنون الآدب ، فهو عالم عصره ، وعلامة مصره . ونحن نثني عليه ، وندعو له حينما تصدى للشاعر الهجّاء الخبيث دعبل الخزاعي الذي تهجّم - قبّحه اللّه - على سادات الصحابة أبي بكر وعمر وطلحة والزبير وعائشة وأندادهم ، فهجاهم وشتمهم وازدراهم ، فتصدى له الشيخ عثمان بن سند بالرد عليه بمجموعة شعره ( الصارم القرضاب في نحر من سب أكارم الأصحاب ) فكان في هذا الرد البليغ ما يشفي العليل ويروي الغليل . ونحن نعتب على الشيخ عثمان ونلومه ، وهو النجدي الأصل ، ونجد هي منبت السلفية أن ينحاز مع المنحرفين عن هذه الدعوة السلفية ، ويكون مع أصحاب الطرق الصوفية ، ثم لا يكفيه هذا حتى تناول بالسب والنقد شيخ الإسلام ابن تيمية صاحب المدرسة السلفية مما جعل الشيخ عثمان بن منصور الناصري يرد عليه ، وهو معاصر له ومجاور في العراق مدة الطلب . وكتاب الشيخ عثمان بن منصور اسمه : ( الرد الدافع على الزاعم أن شيخ الإسلام ابن تيمية زائغ ) ، تأليف الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور النجدي عفا اللّه عنه . - وقال الشيخ عثمان بن منصور في مقدمة رده : قال عثمان بن منصور الناصري العمري التميمي الحنبلي ستر اللّه عيوبه ، وغفر له ذنوبه ،